الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

374

منهاج الهداية

ويكره التفريق بين الأولاد وأمهاتهم والأحوط الاجتناب بل هو الأظهر إن كانوا صغارا حتى يستغنوا عنهن بل وغيرهن من الأرحام المشاركة لهن في الاستيناس كالأب والأخ والأخت والعمة والخالة مع عدم المراضاة بل مطلقا على الأحوط فلو وقع الرضا منهم لم يحرم بل لم يكره ولو رضي أحدهما دون الآخر لم يجز تفريقهما وكذا لو كان الولد غير قابل للرضا هداية لو نذر تحرير أول مملوك يملكه فملك واحد أوجب عتقه سواء ملك بعده آخر أم لا وعلى الأول لو اشتبه مع الآخر أقرع ولو ملك جماعة تخير في عتق أحدهم في رأي ولزم عتق الكل في آخر ولا يلزم شئ في ثالث وفي الكل نظر والأقوى لزوم القرعة بينهم للصحيح وغيره وهل يشترط أن يملك آخر بعده أو لا وجهان أوجههما الثاني إذا لا ولية عرفا تتحقق بعدم سبق الغير ولا تتوقف على تحقق شئ بعده ولو تعلق نذره بأول ما يملكه من المماليك وجب عتق الجميع ومثله ما لو تعلق بأول من يدخل من مماليكي ولو نذر عتق آخر ما يملك أواخر مملوك يملكه فكما سبق إلا أنه يشترط تعقب موته له وكسبه بعد الملك وقبل العتق موروث ومثله الولد إذا حصل بين الملك والموت ولو نذر عتق أول ما تلده الجارية فولدت واحدا أعتقه ولو ولدت توأمين عتقا معا لو ولدتهما معا وأما لو ولدتهما متعاقبين فلا ريب في لزوم عتق الأول وأما في الثاني فقولان والمستند مرفوع يعمه بالغلبة والصورة الأولى بالفحوى إلا أنه ضعيف ولقائل أن يقول لفظة ما تعم التوأمين وغيرهما عرفا فيتم الحكم به ولو ولدت الأول ميتا بطل النذر ولم يحتمل الصحة لاستحالة تعلق العتق بالميت ولو نذر عتق أمته إن وطأها فخرجت عن ملكه انحل النذر وإن عادت إليه بملك مستأنف هذا إذا أطلق الوطي أما لو عممه ولو بالنية عم الحكم ولا فرق بين الوطي وغيره ولا بين الأمة وغيرها ولو نذر عتق كل عبد قديم وجب عتق من كان في ملكه ستة أشهر فصاعدا ولا فرق بين الذكر والأنثى والخنثى والممسوح بل ولا بين النذر به وبالصدقة والإقرار والابراء في وجه قوي لعموم التعليل واعتبار الخبر المشتمل عليه إلا أن هجر القول به حتى لم نطلع إلا على تردد جماعة فيه ولم نجد قائلا به بل منهم من أفتى بخلافه يمنعنا عن القول به ثم لو أتى بشئ منها ولم يمض عليهم تلك المدة فلو كان تملكه مرتبا فالمرجع العرف إن تحقق سواء كان أو لهم متحدا أم متعددا وإلا فباطل ثم إن كل ذا مع عدم التعيين بالنية وإلا فهو المتبع وإذا أعتق ثلث عبيده ولم يعين أو عين وجهل استخرج بالقرعة ثم إن تساووا عددا وقيمة أو اختلفوا مع إمكان التعديل أثلاثا فلا يحث وإن اختلف القيمة ولم يمكن التعديل عدد أو قيمة بل أحدهما خاصة ففي الترجيح وجهان أقربهما الثاني للإجماع كما هو ظاهر الشيخ ثم هل مال المعتق لمولاه مطلقا أو إن لم يعلم به وإن علمه ولم يستثنه فللعبد قولان وربما بنى الخلاف هنا على الخلاف في الملكية وعدمها وهو ضعيف لعدم إمكان انطباق التفصيل على شئ منهما بل هو للنصوص مع تأيدها بالعمل إلا أن تنزيل الكل على عادة خاصة غير ما هو عندنا متعين فإن العلم أو عدمه ليس من أسباب التمليك قطعا فيتعين أن يكون من القراين وعدم العلم لا ريب في كونه مما لا يحتمل معه الإباحة للعبد فيكون المال باقيا على حجره على العبد بخلافه مع العلم فإنه يمكن أن يقال إنه من قراين الإباحة فيجوز تصرف العبد فيه لكنة أعم عندنا فلا ينفع فهو يتم فيما تكون عادة مفيدة له فالحق القول